السيد يوسف المدني التبريزي
148
قواعد الأصول
( وفيه ) انّ العسر بنفسه مانع عن تنجّز التكليف وفعليّته ؛ سواء كانت أطراف الشّبهة قليلة أو كثيرة ، فلا يكون ذلك ضابطا أيضا . ( الوجه الرابع ) انّ الميزان في كون الشبهة غير محصورة هو الصدق العرفي ، فما صدق عليه عرفا انّه غير محصور يلحقه حكمه وربّما يختلف ذلك باختلاف الموارد ، ( وفيه ) أولا هذه الكلمة لم ترد في موضوع دليل ليرجع في فهم معناها إلى العرف وانّما هي من الاصطلاحات المستحدثة وثانيا انّ العرف لا ضابطة عندهم لتمييز المحصور عن غيره ، فلو سئلوا عن معنى هذه الكلمة تحيّروا في تحديدها والسرّ فيه انّ عدم الحصر ليس من المعاني المتأصّلة وانّما هو امر إضافي يختلف باختلاف الاشخاص والأزمان وغير ذلك . ( الوجه الخامس ) ما اختاره المحقّق النائيني من تحديد عدم حصر الشّبهة ببلوغ كثرة الأطراف إلى حدّ لا يتمكّن المكلّف عادة من جمعها في الاستعمال من اكل أو شرب أو لبس أو نحو ذلك ، لا مجرّد كثرة الأطراف ولو مع التمكّن العادي من المخالفة بالجمع بين الأطراف في الاستعمال ولا مجرّد عدم التمكّن العادي من الجمع بينها